الأحد، 15 يناير 2017

يوم في حياة الفنان بخيت فراج

اسم الشهرة : بخيت فراج
تاريخ الميلاد : 10/7/1939
محل الميلاد : أسيوط
تاريخ الوفاة : 5/10/1997
التخصص : تصوير
المراحل الدراسية
– درس الالوان المائية على يد أستاذه شفيق رزق عميد المعهد العالى للتربية الفنية انذاك منذ 1957 .
– بكالوريوس المعهد العالى للتربية الفنية 1961 .
استيقظ في الخامسة صباحا ليلحق بالشمس قبل أن تتوسط السماء فللحظة سحرها وللنور سره قبل أن ينتشر حيث تحمله الملائكة وتفردة بحكمة ليعطي كل لحظة سحرها . خيال الفنان لاينتهي عن سحر اللحظة . ابتسامته تتناثر علي كل صورة يفردها . . تنتصر الابتسامة ويميء برأسه مؤكدا لقد اقتنصت اللحظة. تظل الذاكرة تعزف سمفونية لونية يسمعها كما يتخيلها إيقاع اللون يكتمل الفرشاة تصر علي التواصل . تبتعد وتقترب ترسم لحن لوني كادت الألوان تمتزج تعلن البقاء حيه حتى علي الأطراف. يتمتم صديقي الفنان شيئ ما ينقصني لون ما سافر عني .
يستمر في ملاحقة الباليت .
الهاتف يرن . كلمات بسيطة لاتزيد عن كله “هفق”
تتوقف اللحظة . الحلم اللوني يتتداعى. ألم الصدر يشق اليد . سحر اللحظة يسافر بالألم. يحرك يده متأملاً الفرشاة . إنها مازالت هنا تذكر فنجان القهوة . عم رمضان أفضل من يصنعها . شكرا يا عم رمضان يدس الجنيهات العشر بيدة . يبتسم عم رمضان ليفصح عن شفته الارنبية. يبتسم الفنان فهم عم رمضان نظرته التي تتحدث عن شيء لم أكن أفهمه في اللحظة. حيث جاء وبيدة كتلة من القطن الطبي وبخاخ ماء . مازال صوت الكمان ينساب من جهاز التسجيل …..
أخذ بخاخ الماء وأخذ يرش علي الزرع يمسح برقه متناهية مؤكداً أن النبات يشعر كما نشعر نحن يتألم لسماع الصخب أو من العطش جال في خاطري سؤال هام لتكن الإجابة التي لم تخطر لي علي بال . هل تسمعه ويحدثك . رد علي وعينية في هذه اللحظة تهرب الي شيء آخر قال نعم . لاادري لحظتها شعرت بخفقان بقلبي لم أستطع البوح بشيء سوي سقط جسدي علي الكرسي . فهمت ماذا يعني . صمتنا وكأنه يسترجع معي الدهر كله . فهمنا سويا .
بالمناسبة هذا اللقاء قبل وفاته بيومين. لأنني في هذا اليوم بالتحديد كنت موجودة عندة بعد أن مررت بحادث قاسي جدا وكانت الجامعة أقرب لي لحظتها ولأن هذه اللحظة أحتاج ابي احكي له .. المهم ازاح الخوف عني بطريقته الرقيقه وهو يقول الإرهاب ليس له دين و مستورد عيال هفق يابنتي الأهم حكى لي وهو يشير الي كتاب جمع فيه الكثير من أعماله حتى الغلاف. وبالفعل وجدت الكتاب وقد تم إكتماله وقد كتب عليه وداعاً بخيت فراج. وصاني علي زوجي واخرج صور أولادي من محفظته وهو يضحك . قائلا ماانا جدهم وطلب مني أن أسلم علي صديقتي فاطمة بالإمارات. ولكن ظل شيء ما يقهرني هذا اليوم . فقررت أن نتذكر ونضحك .. قلت له هل تتذكر “قاعود. ضحك وقال أصلي حبيت اجرب بنفسي كيف يقلي الطعمية. طبعا في هذا اليوم وعلي ناصية شارعنا كان قاعود فشل في عمله كمحل لإصلاح العجل فقرر صناعة الطعمية . وكان استاذي بخيت جار لنا أيضاً في نفس الشارع . وقفت يومها مدهوشه وهو ينادي على . تعالي يابنت ابوزيد دوقي احلي طعمية والاغرب انه خلى قاعود يجلس ويشرب شاي وباع للناس الطعمية . سألته فاكر . ضحك وبشدة حتى سعل وقال أحب اجرب عرق الغلابة علشان نحس بيهم وكمان من يومها عرفت الحرارة اللي بيوقف فيها علشان قرص الطعمية . حقا ليس فنان فقط ولكنه كان درس للحب دون أن يشعر .
كان يوما غريباً في حياتي كل المشاعر المتانقضة اخذت حيزها . احسست انني لن آراه مرة آخري ولكني اكذب كل لحظة ولكن كيف سيسمع بنت القنصل والبوتس ونبات النمر الصباري أن لم يكن قد كشف عنه الغطاء. سادت لحظة طلب مني الصمت تماما وبالفعل استجاب الفرع وكأنه سمعني واهتز فابتسم استاذي وانا مازلت أقنع نفسي تيار الهواء القادم من باب الغرفه . فهممت بالوقوف. فاخرج لي استاذي شيئا آخر وهو يضحك اخرج لي اول عمل لي وكانت صورة فان جوخ الشخصية . عرفت ان شيء ما يجلسني. حدثني عن مرسمه في منطقة الوليدية بعزبة السجن وحدثني عن بيت التلي . كان مغرما بالتل(خامة شبكية من القماش) والرسم عليه بالتتطريز فكان يجمع النساء الفقيرات ويرسم بيده عن الحضارة المصرية ليخرج عمل متكامل وأحيانا صور للنيل في إبداع مطرزغايه في الروعة ويكون العائد المادي بالكامل لهذه النساء الفقيرات . طبعاً ولأني كنت اتفرج علي نماذج مصورة من الأعمال وقطعة كان يعلقها بمكتبة. قال لي كم هو قلق علي هذه النساء التي تعيل اسرها . أبتسمت في هدوء الواثق وانا اقول ربنا لايحرمنا منك . وكان من اللطيف أن نتجاذب الحديث حتى عن أول يوم لي في درس الفن حين اعطانا جميعاً ورق وترك لنا حرية الرسم . لم يمضي سوي ربع ساعة حتى نادى على وكنا في المبني القديم لأ جد فرشاة والوان زيتية وضحك وهو يعطيني مونيه وفان وطبعا اخترت مونيه لاني عاشقة للطبيعة ولكنه طلب مني رسم صورة لفان جوخ بأذن مقطوع تأملت العمل وبعد أن نضجت عرفت لماذا علمني الرسم المائي. أو تكنيك التعامل مع الألوان المائية وسحرها . كان يوما اختلطت فيه الذكريات . معلم وصبور كان هدفه جيل محب للفن كقيمة والأجمل عدنا مرة أخري الي كتاب أعماله ورجعت للفرجة عليه بدقة. حدثني عن وجودة بالمملكة العربية السعودية والمعارض التي أقامها فيها وشفافيات المروحة اليدوية والدلة. ضحكت وانا اقول دوما تصنع من لاشيء الروائع. تحدثنا عن سحر اللحظة في الأداء اللوني وكيف يمكن فصلها في لون متناثر ليلعب اللون الموحد كالبنفسج الذي تشبع به أعماله كبصمة تميزه . تحدثنا عن سحر منطقة عرب المدابغ في أسيوط والقباب الخاصة بدفن الموتي مشيراً للفرق بين الهرم والقباب وفي النهاية المصري خلد الحزن لدرجة اهتمامة الشديد بالمقابر رسمها لغرامة بالتكوين الفني الغني وحلاوة سحر اللحظة عندها وكأنه يستمع الي سمفونية سماوية رسم المقابر في كل لحظة وزاوية ..
اللحظات الأخيرة كانت ولم تزل هي كل ما املكه من قيمة الحب بلا حدود . أخرج لي ورقة مكتوب عليها بضع كلمات وكانت بمثابة رسالة منه لأ ستلم مظروف وسألته ماذا سا فعل به قال سلميه للأستاذ صبحي الشاروني فهو مؤرخ فني وعنده سجلت كل أعمالي التي بعتها ولمن. ابتسمت وانا يعتصرني الألم أن ما أشعر به هو حقيقة حدثني عن عشقه لبناته سحر وعبير وأمل وتمنى أن يرى أولادهم وقال أنا بناتي مثل الزهور كل بنت لها سحرها ولونها وصور لي أمل الكبرى يراها في البنفسج وسحره أما الوسطى عبير الوسطى يراها في الليلي بسحره أما الصغيرة سحر فأنا آراها عصفور جنه حاول بهذه الكلمات ابعاد الرهبة عني ولكن يبدو اليوم من أوله صعب وازدادت هذه اللحظة من قسوته قبل خمس أشهر افقد والدي واليوم ماذا . اخرجني من قسوة هذه اللحظة بمراجعة لأعماله التي كان يحتفظ بصور لها من معرضه الأخير برومانيا وقد بلغ قمة العطاء الفني. لحظات لاتنسى . قال لي سافري دوماً ابحثي عن سحر اللحظة فأن سحرها لايتكرر مهما تكرر المكان أو الزمان. اللحظة خصوصية ترتبط ب أرواحنا التي تحلق بين سموها لنبصر لحظة لامثيل لها من تتداخل الضوء وانسحابه. نضعها بصمة لاتتكرر علي كل ما مرت به من مسطح تمسه. لاتكرر نفسك فاللحظة لها سحر لايتكرر. فقط أبصر. فقط المس اللون بروحك دعه يندمج وسحر لحظتك. سيأتي لون آخر ليس له درجه علي الباليت وليدك أنت فقط . بصمتك بروح اللحظة ولحظتك أنتما في إمتزاج هكذا عبقرية اللحظة وسحرها. انتهي عند هذه اللحظة المباح من الحرف توقفت ووقفت لأول مره أسلم عليه يدا بيد. قال لاتخافي. كوني زماني .لا أدري ولم أفهمها إلا عندما فقدتها. نعم افتقدك. ولكن كل لون علي الورق حياة بقيت تحكي عنك . اليوم أردت أن تشاركوني حب اعتبر من الأنانية أن لا تتعرفوا عليه عن قربhttp://elsada.net/20177/

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أبكي صمتي

ابكي الخوف صمتي وصانعي خوفي لحني لما انا وهم قدري لا .. انا  اصرخ  !! كفى !!! ولاقول لن اكون إلا !!!أني عاشقة ... من زمن عشقي. ...